بقيت التشكيلة الوزارية التي تقدم بها رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي الى مجلس النواب ناقصة لثمانية اسماء تم رفضها من قبل الكتل السياسية المنضوية في البرلمان العراقي، في حين برزت اشكاليات جديدة ضد بعض الاسماء الذين صوت عليهم، مما يجعل الفرصة سانحة لسحب الثقة عن ما لا يقل عن اربعة وزراء وهذا يمثل تهديدا للعملية السياسية في حال عدم التصويت على الوزارات المتبقية.
ويعتبر عادل عبد المهدي مرشح تسوية سعت بعض الكتل السياسية الى ايصاله لاعلى منصب تنفيذي في الحكومة العراقية ومنها تحالف سائرون المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اضافة الى تحالف الفتح الذي يقوده رئيس منظمة بدر هادي العامري بحسب ما كشفته مصادر سياسية مطلعة.
وذكرت مصادر بان ” تحالفي سائرون والفتح قد وافقوا على جميع الشروط التي تقدم بها عبد المهدي بخصوص اختيار كابينته الوزارية”.
وتضيف ان “زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هو من دعم عادل عبد المهدي وتبنى طرح اسمه امام المرجع السيستاني للحصول على موافقة تامة لتولي منصب رئاسة الوزراء.
ويقول المحلل السياسي واثق الهاشمي في هذا الصدد ان المشهد العراقي يبقى مشهد الازمات والصراعات وما حدث هو تكملة للازمات السابقة.
واضاف الهاشمي ان ” تشكيل الحكومة العراقي تم على اساس توافقي وفرضت اسماء على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تضمنت صورة حزبية واقرباء وبالتالي هذا ما يصعب مهمة عبد المهدي في اكمال وزاراته خلال الجلسات القادمة”.
واشار الهاشمي الى احتمالية ” اقالة بعض الوزراء الذين صوت عليهم مجلس النواب بحسب اجراءات المساءلة والعدالة ومشاكل اخرى تتعلق بالفساد والارهاب واجتثاث البعث وهذا ما يهدد مستقبل الحكومة ورئيس الوزراء لا يمتلك كتلة برلمانية غير متحزب وسوف يضعف موقفه ويساعد في تفشي التدخلات الخارجية في الحكومة”.
وبين الهاشمي ان ” اهم اسباب الاختلاف بين الفتح وسائرون بسبب الاسماء الوزارية على اعتبار ان هناك اتفاق بان يتم اختيار الوزراء من قبل عبد المهدي الا ان ما وجدوه تضمين بعض الاسماء الحزبية تم تصعيدها” مؤكدا ان ” الصراع سيستمر في المرحلة المقبلة”.

مشاركة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here