بغداد: السفيرالاخباري
سعد عاصم الجنابي، رجل الاعمال الشهير والمحاط بعشرات ملفات الفساد نظرا لسيطرته على اغلب عقود الدولة والشركات العاملة في البلد، اتجه الان بعد ان اقتربت نهايته الى الاستحواذ على الاعمال التجارية في فنادق بغداد (فلسطين وعشتار والمنصور)، ووضع نصب عينه المطاعم والنوادي الليلة فيها.
الجنابي ليس الوحيد في هذه الصفقة المشبوهة، كحال صفقاته الكثيرة، فهناك اطراف سعى لكسبها الى جانبه، بعضها انسحب وبعضها وقف لجانبه.
تحرك الجنابي في البداية على كل من النائب السابق حاكم الزاملي والنائب الحالي جاسم الحلفي، القيادي في تحالف سائرون والحزب الشيوعي، لمساندته في هذه الصفقة، وقد اختار الحلفي كونه عضو مجلس ادارة فندق عشتار، لكنه لم يحصل على تمناه من هؤلاء، فاتجه نحو لبنان، وهذه المرة استعان بالقيادي في حزب الله والمدرج على قائمة العقوبات الأمريكية عدنان حسين الكوثراني.

لماذا هذه المطاعم والنوادي؟

حاليا ما يجري من اعمال تجارية في هذه الفنادق من مطاعم ونواد تدر مليارات الدنانير سنويا، لكن الجانبي لم يعجبه ان تذهب هذه المليارات للدولة، خاصة وانه عضو مجلس ادارة هذه الفنادق الثلاثة، وانما يجب ان تذهب لصالحه، وهذه الخطوة تتضمن ان يخطط الجنابي لكسب المسؤول الاول عنها واعلانها للاستثمار بغية الحصول عليها بعد ذلك وتحويلها لصالحه، كون فرصة الاستثمار سترسوا عليه.
هذه الخطة لم يستطع الجنابي تنفيذها مع الحلفي والزاملي، وفشل في الاستحواذ على فندق فلسطين وعشتار، ما دعاه الى الاستعانة بالكوثراني، صاحب الاعمال التجارية لحزب الله في العراق.
سيطرة الجنابي على هذه الاعمال التجارية في الفنادق يعني خسارة الدولة لكل هذه الموارد المالية، وذهابها لاشهر رجل اعمال فاسد، خاصة وانه قد كل الدعم المادي للحلفي في الحملة الانتخابية وسائرون بغية حصوله على هذه الاستثمارات، لكن فشل في نهاية المطاف.

ما هي الخطة؟

بدأ الكوثراني تحركاته لمنح هذه الاعمال التجارية للجنابي وسحبها من الدولة، واول خطوة فيه هي اقناع وزير الثقافة عبد الامير الحمداني، الذي رشح عن عصائب اهل الحق، كون الوزارة تابعة لها ضمن المحاصصة.
دور الحمداني يتمثل بعرض فندق فلسطين الى الاستثمار بحجة الافلاس، وبعدها يمنح للجنابي ليباشر باعماله التجارية فيه، ما يعني هدم للدولة بالكامل ولمواردها المالية.
الكوثراني تحرك من منطلق حزب بحت، ونظرا لنفوذه والجهة التابع لها، وقربها بصورة او باخرى من عصائب اهل الحق، فان ما سيطلبه الجنابي سيكون “أمرا مطاعا” نظرا للعمولة ايضا وليس فقط لكونه رجل اعمال.

من هو الكوثراني؟

أُدرِج الكوثراني في 13 تشرين الثاني 2018 على قائمة العقوبات الامريكية المسؤولة عنها وزارة الخزانة الامريكية، بسبب المساعدة في، أو رعاية، أو تأمين الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي، أو الخدمات المالية أو غيرها من الخدمات لحزب الله أو دعماً له، بحسب الخزانة الاميركية.
ويعمل الكوثراني على تيسير تعاملات حزب الله في مجال الأعمال داخل العراق، وحضر اجتماعات في العراق وشارك أيضاً في العمل على تأمين مصدر تمويل مهم للحزب، وكان بمثابة الساعد الأيمن لشقيقه محمد الكوثراني، وهو عضو رفيع المستوى في حزب الله أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على قائمة العقوبات في 22 آب 2013 بموجب المرسوم التنفيذي 13224، على خلفية تولّيه زمام أنشطة “حزب الله” في العراق.
وسعى الكوثراني في عام 2016، لإبرام عقد تسليح من أجل جمع الأموال لمقاتلي حزب الله، وهو شريك في شركة “غلوبال كلينرز” (ش.م.م.).
كما توسط عدنان الكوثراني بين بغداد وطهران لعودة زعيم المشروع العربي خميس الخنجر الى العراق ومشاركته بالعملية السياسية، وبحث هذا الامر مع مسؤولين أمنيين ايرانيين.

ماذا يملك الجنابي؟

يرأس الجنابي عشرات الشركات والمؤسسات التجارية، منها تحمل لقبه (مجموعة الجنابي) ويرأس مجلس إدارة مصرف الخليج ويملك شركة (البادية) للتأمين وشركة (أبناء دجلة) للحمايات المحدودة ورئيس مجلس إدارة فنادق فلسطين وعشتار والمنصور ومدير شركة (الجزيل) للصيرفة ويملك مجموعة شركات وهمية منها شركة (أعالي الشرق)”.
ووالجنابي ايضا يدير شركة (الرشيد) الإعلامية وشركة (الجندار) النفطية التي تملك خطابات ضمان من مصرف الخليج نفسه، المتورط بتزوير الفواتير وغسيل العملة وأرباح تؤخذ من كل جواز سفر.

مشاركة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here