ليس جديداً أن يغطّي العملاء بعضهم بعضاً، ويتستَّر بعضهم على بعض، بعد أن جمعتهم دروب الخيانة في وحل مستنقعات الرذيلة.
ومن هنا يتكشَّف الدور الإجرامي القذر الذي لعبه مدير الاستخبارات الصدامي وفيق السامرائي عام 1991 وكيف انه قضى على الانتفاضة الشعبانية اولا وشاك قبلها في مجزرة حلبجة ثانيا وكلاهما راح ضحيتها الالاف العراقيين من أبناء شعبنا في شمال الوطن، العراق.
وكان من الطبيعي هنا أن يرفض قادة الحشد هذا الرجل ؛ لكن ذلك لم يحدث, بل حدث نقيضه من الترحيب والتنسيق الذي تغاضى من خلاله المعارضون عن ماضي الرجل .
ماضي السامرائي المؤسف هذا الماضي تسجله عدة وثائق وشهادات وقضايا رفعها خصوم للواء السامرائي , ن
ختار مختصرا منها ما يلي : ـ يقاضي مجموعة من عائلات عراقية لقتلى مفترضين رئيس الاستخبارات العراقية السابق وفيق السامرائي أمام المحاكم البريطانية والأوروبية، وتفيد إحدى الشهادات المقدمة للمحكمة، بان السامرائي قدم معلومات مزورة للمحكمة الصورية أدت إلى إعدام73 ضابطاً عراقياًً هم جماعة العميد سعدون رسن. تحمل ملفات الأمم المتحدة بالأردن هذه الإفادة منسوبة للرائد عبد الستار الحميري: نود إعلامكم عن مجمل المعلومات التي تخص جرائم اللواء الركن وفيق السامرائي : تم تعيينه في عام 1990 مسؤولا ً عن لجنة وشعبة الاستطلاع العميق ، وعندما قامت الانتفاضة الشعبية على الطاغية صدام, صدرت الأوامر من صدام بتشكيل ( لجنة إعدامات ) في المنطقة الشمالية برئاسة اللواء الركن وفيق السامرائي ، وكانت تضم ضباط استخبارات عديدين ومنهم العميد مروان خضير كاظم ، الذي قام بجلب أعداد كبيرة من المواطنين الأكراد ( أغلبهم من الأطفال والنساء ) ويبلغ عددهم أكثر من 450 شخص وبأمر من اللواء وفيق السامرائي فقد تم إعدامهم في معسكر خالد ،ولإخفاء المقبرة الجماعية فقد تم بناء مقر لمدرسة قتال معسكر خالد فوق هذه المقبرة الجماعية التي دفن بها هؤلاء الضحايا من المواطنين الأكراد . بعد خروج الجيش العراقي من الكويت تم تسليم مهام مديرية الاستخبارات العسكرية إلى اللواء الركن وفيق السامرائي بدلا ً من مديرها السابق ( طلعت الدوري ) . وكانت أول عملية لوفيق السامرائي هي التشكيك بالقادة العسكريين ومنهم اللواء الركن ( عصمت صابر ) رئيس أركان عمليات الخليج العربي ، وبسبب تقارير منه رفعت إلى صدام ، تم إعدام اللواء الركن عصمت صابر واعتقال أعداد كبيرة من الضباط ومنهم اللواء الركن (حينذاك ) كامل ساجت الجنابي . أما بخصوص الانتفاضة في قضاء سدة الهندية ، فقد قام اللواء الركن وفيق السامرائي بإعدام السرية الأولى من قيادة قوات العابد (حرس جمهوري) وذلك بتشكيك ولاء آمر السرية المقدم (عبد الله ) ..
وربما تكون تلك الجرائم معلنه بالنسبة لاهالي الجنوب العراقي الذين ذاقو العذاب من ويلات وفيق السامرائي وجرائمه …
ولكن الذي لا يعرفه الجميع ان وفيق السامرائي كان يروج في الخارج لفكرة جلب الفلسطيين للعراق وتوطينهم في المحافظات العراقية …
يقول كاتب بريطاني في كتابه (صدام الخارج من تحت الرمادي في الصفحة 194 ) لم يجرؤ على الترويج لمخطط الأداة الاستخبارية الأمريكية المتضمن توطين الفلسطينيين في العراق الا المدعو وفيق السامرائي , وهو قد نشر في موقعه المسمى بـ”النشرة” مقالا نشرته أيضا صحيفة الشرق الأوسط اللندنية يوم 17 / 4 /2002 يتضمن ترويجا صريحا لهذا المخطط , فبعد أن قدم الرجل تقيما عسكريا واستخباريا للوضع الفلسطيني من خلال مقاله أضاف : “وأمام الحقائق المطروحة على الأرض، فان العرب باتوا مقصرين بحق الفلسطينيين الذين يبدون متمسكين بشعارات أمتهم اكثر مما هي متمسكة بهم، فالثقافات العربية تقول إن الفلسطينيين ذهبوا ضحية رغبة غربية في فصل مشرق العرب عن مغربهم. فهل يستحق الفلسطينيون أن ينظر إلى ما يقدم إليهم على انه منة ومساعدات؟ أم ينبغي أن يكون التقديم واجبا ملزما؟ وهل يجوز أن يبقى العون محددا بدول النفط وحدها؟ إن أولى مسلمات الواجب، تبقى غائبة عن التفاعل الإيجابي، بسبب مفاهيم غير قابلة للتطبيق، ألا وهي مشكلة اللاجئين. فعلى الرغم من أن مساحة البلدان العربية تكفي لاستيعاب مئات الملايين من البشر، فلم تظهر دولة واحدة، عدا الأردن في مرحلة سابقة، استعدادا لاستقبال اللاجئين الذين عانوا من ظروف شاذة على مدى نصف قرن، استقبالا على أساس المواطنة لا الضيافة. وليت الدول العربية تبنت النظم الغربية في شمول الفلسطينيين بحق المواطنة بعد قضائهم مددا محددة، بدل إبقاء مشكلتهم عقبة في طريق المفاوضات من دون أفق منظور العراق الوطن البديل ومن مراجعة المواقف والاحتياجات البشرية يبدو العراق الدولة المرشحة لتقدم حلا جذريا لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين على أساس التوطين، وعدم تركهم معلقين بآمال العودة، وذلك للأسباب التالية: تبلغ مساحة العراق حوالي ضعف مساحة بريطانيا، ولا يزيد عدد نفوسه عن ثلث نفوسها تقريبا. «الكثافة السكانية في بريطانيا 240 شخصا للكيلومتر المربع، وفي العراق 50 شخصا». كانت نفوس العراق بين 30 ـ 40 مليون نسمة. وهو بالتأكيد يكفي لاستيعاب اكثر من ستين مليون نسمة، مع توافر مصادر الرزق والحياة.
ـ خلال السبعينات والثمانينات استقدم العراق عمالة بلغت نحو أربعة ملايين، وكانت الدولة تسمح لكل عامل بتحويل 2000 دولار سنويا إلى الخارج حسب سعر الصرف الرسمي، أي ثمانية بلايين دولار سنويا، كان ممكنا استثمارها داخل العراق لو توافرت له كثافة سكانية.ـ بعد رفع العقوبات، سيتحول العراق إلى ورشة عمل كبيرة، وستتوافر به أموال طائلة، بحكم امتلاكه ثاني اكبر احتياط نفطي في العالم، وسيحتاج إلى ما لا يقل عن أربعة ملايين عامل لا توجد اختلافات في العادات والتقاليد والثقافات بين الفلسطيني والعراقي، لذلك فانهم قادرون على الانصهار والتعايش مع المجتمع العراقي وفي المحصلة أن العراق قادر على استيعاب ملايين الفلسطينيين الذين يقيمون في لبنان وسورية والأردن.. الخ. وان يكون هناك برنامج مساعدات دولي للتخلص من هذه المشكلة، ويتحمل العراق نسبة من التكاليف لأنه سيكون المستفيد من خطوة كهذه. وقد لا يكون ممكنا أو مناسبا المباشرة الفورية بالتوطين، لكن، وسواء بقي الحكم الحالي أم تغير، فينبغي النظر إلى العراق كوطن للفلسطينيين الشتات، بعد سنتين أو ثلاث من الآن، فهم افضل من يمكن أن يسدوا احتياجات البلد، والعراق افضل من يحتضنهم” كما يطرح هؤلاء.
وغني عن الذكر أن دعوة الرجل أتت ترويجا لآمال مستخدميه , وإلا فلماذا توافق تفكير الرجل مع رؤيتهم فلم يقترح ليبيا أو دول الخليج وإنما روج للتوطين في العراق ؟ ولماذا تجاهل السامرائي وجود نفس العدد 4 ملايين عراقي لاجئ في مختلف دول العالم وينتظرون العودة إلى “واحة الديمقراطية العراقية الموعودة وورشة العمل العملاقة” ؟ ترى مَن قال للسامرائي أن الفلسطينيين الذين يحتفظون بمفاتيح بيوتهم في حيفا وعكا والقدس منذ نصف قرن ويضحون بفلذات أكبادهم طوال عقد مستعدون للتخلي عن حلم العودة إلى فلسطين مقابل وعود السامرائي بالرواتب المجزية بالدولار
( المصدر أندرو كوبكورن ص 194 من كتابه ( الخارج من تحت الرماد )..
يحن وفيق السامرائي كثيرا في احاديثه الى فكر حزب البعث ، ولكنه اخذ هذه الايام ، نبرة جديدة مفادها بانه قريب من الحشد الشعبي بحكم كونه محللا معتمدا في قناة الغدير الفضائية او العهد او افاق حيث تناست تلك القنوات الماضي الاسود لوفيق السامرائي وتاريخه في الاجرام ..
على تلك القنوات ان تقرا التاريخ وتسال ابناء الجنوب من قتل ابنائكم قبل الولوج الى كونه داعما للحشد ، فالرجل وبحكم كونه بثعيا فانه يمتلك القدرة على التلون

مشاركة